فاروق جويدة >> كان لي قلب دنياي! أنفاس الشتاء تهزني و يضيق صدري من سحابات الدخان و يخيفني شبح الزمان.. فمدينة الأحزان تقتلني.. لا شيء فيها.. لا حياة.. و لا أمان و أنا بها شيء من الأحزان يمضي علي العمر وحدي في السكون يوم مع الآلام يمضي في مدينتنا و آخر.. للجنون * * * القلب يا دنياي يقتله الجليد لا شيء في عمري جديد لو كنت أرجع مرة و أشم عطر مدينتي قبل الزفاف كانت طهارتها تشع النور في هذي الضفاف يا ليتني يوما أراها في ثياب حيائها لكنها.. قتلت جنين الحب في أحشائها و مضت تعيش حياتها بين الذئاب و على ضفائر شعرها نام العذاب و بجلدها الفضي أنفاس و عطر.. و اغتصاب و زوابع الصيف الحزين تجيء حبلى بالتراب و مدينتي الحيرى بقايا.. من شباب * * * و أمام دخان المدينة صار قلبي.. يحترق تتعثر الأنفاس في صدري.. و صوتي يختنق و أعود أذكر قريتي كم كان طيف الحب يملأ مهجتي.. و أنامل الأشواق كم عزفت لشدو طفولتي.. و جدائل الصفصاف كم نظرت إلينا في الخفاء و حياؤها الفطري يمنعها و تجذبها حكايات اللقاء يا ليتني يوما أعود لقريتي.. الناس فيها كالطيور الراحلة يمشون في صمت و ينسون السفر.. و يداعبون الليل و الأغصان.. في ضوء القمر فيهم وفاء الطيبين المخلصين من البشر أما أنا.. قد كان لي قلب و ضاع على الطريق و غدوت فيك مدينتي مثل الغريق.. و مضيت في الطرقات أحكي قصتي.. قد كان لي قلب يعيش الحب طفلا مثله مثل البشر قد كان لي وتر مع الأحزان ينسيني.. و حطمت الوتر قد كان لي أمل تبعثر في الليالي.. و اندثر قد كان لي عمر ككل الناس.. ثم مضى العمر ماذا أقول؟؟! القصيدة السابقة (قلب شاعر) | القصيدة التالية (و عادت سفينة الأحلام) واقرأ لنفس الشاعر ونشقى بالأمل المزاد بلا ثمن شهداؤنا موتى.. بلا قبور ماذا تبقى من أرض الأنبياء؟ أنت الحياة.. الزمن الحزين.. ليتني يا زمان الحزن في بيروت وأشتاق فيك
.
.
الجمعة, 11 سبتمبر, 2009
أضف تعليقا
اضيف في 12 سبتمبر, 2009 07:47 ص , من قبل amoo2005
من فلسطين
من فلسطين

فاروق جويده من ابلغ الشعراء المعاصرين ..
سلمت يداكِ على ما قدمت ورمضان كريم ..
تحياتي.. ابو وديع
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.










من لإمارات العربية المتحدة
قصيدتان بمنتهى الروعة
اختيار موفق وسلم قلبك من كل مكروه وحقق الله احلامك واحلامنا جميعا وأولها تحرير فلسطين
مع تحيات / كروم